الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٤ - (عمر العالم الطبيعي)
الباب السابع
في معرفة بدء الجسوم الانسانية
و هو آخر جنس موجود من العالم الكبير و آخر صنف من المولدات (٣٤٠) نشأت حقيقة باطن الإنسان ملكا قويا ظاهر السلطان
ثم استوت في عرش آدم ذاته مثل استواء العرش بالرحمن
فبدت حقيقة جسمه في عينها و بها انتهى ملك الوجود الثاني
و بدت معارف علمه في لفظه عند الكرام و حامل الشنآن
فتصاغرت لعلومه أحلامهم و تكبر الملعون من شيطان
باءوا بقرب اللّٰه في ملكوته إلا الشويطن باء بالخسران
(عمر العالم الطبيعي)
(٣٤١)اعلم-أيدك اللّٰه!-أنه لما مضى من عمر العالم الطبيعي،المقيد بالزمان،المحصور بالمكان،إحدى و سبعون ألف سنة من السنين المعروفة في الدنيا،و هذه المدة(هي)أحد عشر يوما من أيام غير هذا الاسم،و(هي) من أيام"ذى المعارج"يوم و خمسا يوم.و في هذه الأيام يقع التفاضل، قال-تعالى!- فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ و قال: