الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٧ - (الباحث في اللفظ و المخبر عما تحقق)
المتلفظ بها،إما لفظ يدل على معنى-و هو مقام الباحث في اللفظ:ما مدلوله؟ ليرى ما قصد به المتكلم من المعاني.و إما معنى يدل عليه بلفظ ما،و هو المخبر عما تحقق.و أضربنا عن اللحن،فان أفلاكه غير هذه الأفلاك،(كما أضربنا عن ذكر)إسقاط الحركات من الخط-في حق قوم دون قوم-:ما سببه؟ و من أين هو؟هذا كله(مفصل)في كتاب"المبادىء".إذ كان القصد بهذا الكتاب الإيجاز و الاختصار جهد الطاقة.و لو اطلعتم على الحقائق كما اطلعنا عليها،و على عالم الأرواح و المعاني،لرأيتم كل حقيقة و روح و معنى على مرتبته.فافهم،و الزم!(فها نحن)قد ذكرنا من بعض ما تعطيه حقائق الحركات ما يليق بهذا الكتاب.
(٣٣)فلنقبض العنان،و لنرجع إلى معرفة الكلمات التي ذكرناها:مثل الاستواء،و الأين،و في،و كان،و الضحك،و الفرح،و التبشبش، و التعجب،و الملل،و المعية،و العين و اليد،و القدم،و الوجه،و الصورة، و التحول،و الغضب،و الحياء،و الصلاة،و الفراغ.-و ما ورد في الكتاب العزيز و الحديث(النبوي)من هذه الألفاظ التي توهم التشبيه و التجسيم،و غير مما ذلك مما لا يليق بالله-تعالى-في النظر الفكرى عند العقل خاصة.فنقول: