الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١١١ - نفث روح في روع
عندنا،كالشاب ليست له صبوة.فهذا أمر يتعجب منه،فحل عند اللّٰه- تعالى-محل ما يتعجب منه عندنا.
(١١٧)و قد يخرج"الضحك"و"الفرح"إلى القبول و الرضا.فان من فعلت له فعلا أظهر لك من أجله الضحك و الفرح،فقد قبل ذلك الفعل و رضى به.فضحكه و فرحه-تعالى-(هو)قبوله و رضاه عنا.كما أن غضبه- تعالى!-منزه عن غليان دم القلب طلبا للانتصار،لأنه-سبحانه!- يتقدس عن الجسمية و العرض.فذلك يرجع إلى أن يفعل فعل من غضب، ممن يجوز عليه الغضب:و هو انتقامه-سبحانه!-من الجبارين و المخالفين لأمره،و المتعدين حدوده.قال-تعالى!-: وَ غَضِبَ عَلَيْهِ أي جازاه جزاء المغضوب عليه،فالمجازى يكون غاضبا.فظهور الفعل أطلق الاسم جزاء المغضوب عليه،فالمجازى يكون غاضبا.فظهور الفعل أطلق الاسم.
(١١٨)التبشبش،من باب الفرح.-ورد في الخبر:"إن اللّٰه يتبشبش للرجل يوطئ المساجد للصلاة و الذكر"،الحديث.-لما حجب العالم بالأكوان،و اشتغلوا بغير اللّٰه،فصاروا بهذا الفعل في حال غيبة عن اللّٰه، فلما وردوا عليه-سبحانه!-بنوع من أنواع الحضور،أسدل إليهم- سبحانه!-في قلوبهم،من لذة نعيم محاضرته و مناجاته و مشاهدته،ما تحبب