الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٧ - (حضرتا الجمع و الأفراد في الفاتحة)
الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ -يقول اللّٰه:ذكرني عبدى".
(٢٥٩)ثم قال:"يقول العبد: إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ - يقول اللّٰه:هذه بينى و بين عبدى و لعبدي ما سال".ف"ما"هي العطاء، و"إياك"في الموضعين ملحق بالافراد الإلهي.
(٢٦٠)"يقول العبد: اِهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ الضّٰالِّينَ -فهؤلاء لعبدي.-هذا هو الافراد العبدي المألوه.-"و لعبدي ما سال"-سال مالوه إلها.
(٢٦١)فلم تبق إلا حضرتان:(حضرة الرب و حضرة العبد).فصح المثاني.فظهرت في الحق وجودا،و في العبد الكلى إيجادا.فوصف(الحق) نفسه بها،و لا موجود سواه،في العماء.ثم وصف بها عبده،حين استخلفه و لذلك"خروا له ساجدين"لتمكن الصورة،و وقع الفرق من"موضع القدمين"إلى يوم القيامة.
(٢٦٢)و القرآن العظيم(الذي هو من أسماء الفاتحة):الجمع و الوجود.
و هو(أي الجمع و الوجود)إفراده عنك و جمعك به.و ليس(ذلك)سوى قوله: إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ و حسب.- وَ اللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ !