الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٠ - (نقط البسملة و دلالاتها الغيبية)
(٢٤٣)فالياء(في"الرحيم"رمز)"الليالي العشر"،و النقطتان:
"الشفع"،و الألف:"الوتر".و الاسم(الرحيم)بكليته:"و الفجر".- و معناه الباطن الجبروتى:"و الليل إذا يسرى"-و هو الغيب الملكوتي.و ترتيب النقطتين:الواحدة مما تلى،و الثانية مما تلى الألف.و الميم(هو رمز) وجود العالم الذي بعث فيهم.و النقطة التي تليه(أي تلى الميم):أبو بكر-رضى اللّٰه عنه!-،و النقطة التي تلى الألف:محمد-ص!-.
(٢٤٤)و قد تقببت الياء عليهما(أي على النقطتين،أي على محمد و أبى بكر)كالغار: إِذْ يَقُولُ لِصٰاحِبِهِ:لاٰ تَحْزَنْ إِنَّ اللّٰهَ مَعَنٰا فإنه (أي أبو بكر)واقف مع صدقه،و محمد-ع!-واقف مع الحق في الحال الذي هو عليه في ذلك الوقت:فهو الحكيم.كفعله(-ع!-) يوم بدر في الدعاء و الإلحاح،و أبو بكر عن ذلك صاح.فان الحكيم(هو الذي) يوفى المواطن حقها.و لما لم يصح اجتماع صادقين معا،لذلك لم يقم أبو بكر في حال النبي-ص!-و ثبت مع صدقه،فلو فقد النبي- ص!-في ذلك الموطن و حضره أبو بكر،لقام في ذلك المقام الذي أقيم فيه رسول اللّٰه-ص!-.لأنه ليس ثم أعلى، منه يحجبه عن ذلك.فهو(-رضى اللّٰه عنه!-)صادق ذلك الوقت و حكيمه و ما سواه تحت حكمه.
(٢٤٥)فلما نظرت نقطة أبى بكر إلى الطالبين(أثرهما)أسف عليه (أي على النبي)،فأظهر الشدة،و غلب الصدق،و قال:"لا تحزن"- لأثر ذلك الأسف(على النبي):"إن اللّٰه معنا"-كما أخبرتنا.-و إن جعل