الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٧ - (الأرباب و المربوبون في شتى العوالم)
عالم الجبروت،و عالم الجبروت،ربهم عالم الملكوت،و عالم الملكوت، ربهم الكلمة،و الكلمة،ربها رب الكل،الواحد الصمد.-و قد أشبعنا القول في هذا الفصل في كتابنا"التدابيرات الإلهية في إصلاح المملكة الانسانية".
فاضربنا عن تتميم هذا الفصل هنا مخافة التطويل،و كذلك ذكرناه أيضا في"تفسير القرآن".-فسبحان من تفرد بتربية عباده،و حجب من حجب منهم بالوسائط.
(٢٨١)و خرج من هذا الفصل،لمن عرف روحه و معناه،أن"الرب" هو اللّٰه-سبحانه!-،و أن"العالمين"هو"المثل الكلى"(-الكلمة، الروح الكلى)،و لذلك أوجده في"العالمين"على ثمانية أحرف عرشا، و استوى عليه باللطف و التربية و الحنان و الرحمة الرحمانية،المؤكدة با(لرحمة) الرحيمية،لتمييز الدار الحيوان،لقوله-تعالى!-:"الرحمن الرحيم" -فعم بالرحمن،و خص بالرحيم.فالرحمن،في عالمه،بالوسائط و غيرها،و الرحيم،في كلماته،بلا واسطة لوجود الاختصاص و شرف العناية.
فافهم!و إلا سلم تسلم.