الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٦ - فصل
به.-فهذا يحشر يوم القيامة في ضنائن خلقه،و في باطنية محمد-ص !-.
(٤٧٠)و منهم من اتبع ملة حق ممن تقدمه،كمن تهود،أو،تنصر،أو اتبع ملة إبراهيم،أو كان من الأنبياء لما علم و أعلم أنهم رسل من عند اللّٰه، يدعون إلى الحق لطائفة مخصوصة.فتبعهم و آمن بهم و سلك سننهم.
فحرم على نفسه ما حرمه ذلك الرسول،و تعبد نفسه مع اللّٰه بشريعته، و إن كان ذلك ليس بواجب عليه،إذا لم يكن ذلك الرسول مبعوثا إليه.فهذا يحشر مع من تبعه يوم القيامة،و يتميز في زمرته في ظاهريته،إذ كان شرع ذلك النبي قد تقرر في الظاهر.
(٤٧١)و منهم من طالع في كتب الأنبياء شرف محمد-ص !-و دينه و ثواب من اتبعه،فآمن به،و صدق عن علم،و إن لم يدخل في شرع نبى ممن تقدم،و أتى مكارم الأخلاق.فهذا أيضا يحشر في المؤمنين بمحمد-ص!-لا في العاملين،و لكن في ظاهريته-ص !-.
(٤٧٢)و منهم من آمن بنبيه و أدرك نبوة محمد-ص!- فآمن به:فله أجران.-فهؤلاء(أي جميع من تقدم من أهل الفترة)كلهم سعداء عند اللّٰه.
(٤٧٣)و منهم من عطل فلم يقر بوجود،عن نظر قاصر،ذلك القصور هو،بالنظر اليه،غاية قوته،لضعف في مزاجه عن قوة غيره.