الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٦٩ - (مداوى الكلوم و الآثار العلوية)
و اعتدلت بنيته.فان زادت واحدة منهن على الأخرى و قهرتهن،دخل السقم على الجسد بقدر ما زادت،و إذا كانت ناقصة،ضعفت عن مقاومتهن، فدخل السقم بغلبهن إياها،و ضعفها عن مقاومتهن.فعلم الطب هو أن يزيد في الناقص،أو ينقص من الزائد:طلب الاعتدال".-في كلام طويل عن اللّٰه-تعالى!-ذكرناه في"الموعظة الحسنة".
(مداوى الكلوم و الآثار العلوية)
(٥٧٦)فكان هذا الامام من أعلم الناس بهذا النشء الطبيعي،و ما للعالم العلوي فيه من الآثار المودعة في أنوار الكواكب و سباحتها،و هو"الأمر" الذي أوحى اللّٰه في السماوات،و في اقتراناتها و هبوطها و صعودها و أوجها و حضيضها قال-تعالى!-: وَ أَوْحىٰ فِي كُلِّ سَمٰاءٍ أَمْرَهٰا و قال في الأرض:
وَ قَدَّرَ فِيهٰا أَقْوٰاتَهٰا .-و كان لهذا الشخص،فما ذكرناه،مجال رحب و باع متسع و قدم راسخة.لكن ما تعدت قوته في النظر الفلك السابع من باب الذوق و الحال.لكن حصل له ما في الفلك المكوكب و الأطلس،بالكشف و الاطلاع.و كان الغالب عليه قلب الأعيان في زعمه.و الأعيان لا تنقلب، عندنا،جملة واحدة.فكان هذا الشخص لا يبرح