الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٠٤ - وصل
الهلاك،و غاية المستقيم،النجاة،و علمت أن عالمها يتبعها حيث سلكت.
فلما أرادت(النفس)السلوك على(الصراط)المستقيم،و أن تعتكف في حضرة ربها،و أن ذلك لها و من نفسها بقولها:"إياك نعبد"،-عجزت و قصر بها.
فطلبت(النفس)الاستعانة بقولها:"و إياك نستعين".فنبهها ربها على"اهدنا".فتيقظت(النفس)فقالت:"اهدنا".فوصفت ما رأت بقولها:"الصراط المستقيم"-الذي هو معرفة ذاتك.-قال صاحب كتاب)المواقف:"لا تأتمر للعلم"و قال:"أنت لما هلكت فيه".
(٢٩١) صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ و قرئ في الشاذ:صراط من أنعم عليه-إشارة إلى الروح القدسي.و تفسير الكل:من أنعم اللّٰه عليه من رسول و نبى.- غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ -ليس كذلك وَ لاَ الضّٰالِّينَ (٢٩٢)يقول-تعالى!-:"فهؤلاء لعبدي و لعبدي ما سال".فأجابها، (أي أجاب الحق النفس)،و أقام معوجها،و أوضح صراطها،و رفع بساطها بقول ربها،إثر تمام دعائها:"آمين"!فحصلت الاجابة بالأمن،تأمين