الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٥ - (أمهات الأسماء الإلهية)
التي يدل عليها،و هي الحقائق التي ذكرناها.مثال ذلك:ما ثبت لك في العلم الذي في ظاهر العقول و تحت حكمها،في حق موجود ما،(أنه)فرد لا ينقسم، مثل الجوهر الفرد،الجزء الذي لا ينقسم،(و مع ذلك)فان فيه(أي الجوهر الفرد)حقائق متعددة،تطلب أسماء إلهية على عددها.فحقيقة إيجاده:
يطلب الاسم القادر،و وجه إحكامه:يطلب الاسم العالم،و وجه اختصاصه:
يطلب الاسم المريد،و وجه ظهوره:يطلب الاسم البصير و الرائي،إلى غير ذلك.- فهذا(الجوهر)و إن كان فردا فله هذه الوجوه و غيرها مما لم نذكرها،و لكل وجه،وجوه متعددة،تطلب من الأسماء بحسبها،و تلك الوجوه هي الحقائق، عندنا،الثواني،و الوقوف عليها عسير،و تحصيلها من طريق الكشف أعسر.
(أمهات الأسماء الإلهية)
(١٤٢)و اعلم أن الأسماء قد نتركها على كثرتها،إذا لحظنا وجوه الطالبين لها من العالم،و إذا لم نلحظ ذلك،فلنرجع و نلحظ أمهات المطالب(العلمية)التي لا غنى لها عنها،فنعرف(ثمة)أن الأسماء، التي الأمهات موقوفة عليها،هي أيضا أمهات الأسماء.فيسهل النظر،و يكمل الغرض،و يتيسر التعدي من هذه الأمهات إلى البنات،كما يتيسر رد البنات إلى الأمهات.فإذا نظرت الأسماء كلها،المعلومة في العالم العلوي و السفلى،