الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٣٥ - (الفرق بين الباء و الألف)
الجمع و الوجود:أي بى(-بالباء)قام كل شيء و ظهر،و هي(أيضا) من عالم الشهادة.-(و)هذه الباء بدل من همزة الوصل التي كانت في الاسم قبل دخول الباء،و احتيج إليها إذ لا ينطبق بساكن.فجلبت الهمزة،المعبر عنها بالقدرة،محركة-(و هذا)عبارة عن الوجود-ليتوصل بها إلى النطق، الذي هو الإيجاد من إبداع و خلق،بالساكن الذي هو العدم-و هو أوان وجود المحدث بعد أن لم يكن-و هو السين.فدخل(العدم)في الملك(أي في الوجود) بالميم(الذي هو رمز الوجود في عالم الحروف): أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ
(الفرق بين الباء و الألف)
(١٦١)فصارت الباء بدلا من همزة الوصل،أعنى القدرة الأزلية.و صارت حركة الباء لحركة الهمزة،الذي هو الإيجاد.و وقع الفرق بين الباء و الألف الواصلة،فان الألف تعطى الذات،و الباء تعطى الصفة، و لذلك كانت(الباء)لعين الإيجاد أحق من الألف بالنقطة التي تحتها،و هي الموجودات.فصار في الباء الأنواع الثلاثة:شكل الباء،و النقطة،و الحركة (-و الحركات)العوالم الثلاثة.-فكما في العالم الوسط توهم ما،كذلك في نقطة الباء.فالباء،ملكوتية،و النقطة،جبروتية،و الحركة شهادية ملكية.
و الألف المحذوفة،التي هي(أي الباء)بدل منها،هي حقيقة القائم بالكل- تعالى!-.و احتجب(القائم بالكل)رحمة منه بالنقطة التي تحت الباء.- و على هذا الحد(من التأويل الرمزى العرفانى)نأخذ كل مسألة في هذا الباب.
مستوفاة بطريق الإيجاز.ف"بسم"و"الم":واحد.