الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٤ - (سيادة محمد على جميع بنى آدم)
ما تقدم من الشرائع أن يكون من شرعه.فان اللّٰه قد أشهدنا،في شرعه الظاهر المنزل به-ص!-في القرآن و السنة،-النسخ،مع إجماعنا و اتفاقنا على أن ذلك المنسوخ(هو)شرعه الذي بعث به إلينا:فنسخ بالمتاخر المتقدم.فكان تنبيها لنا-هذا النسخ الموجود في القرآن و السنة-على أن نسخه لجميع الشرائع المتقدمة،لا يخرجها عن كونها شرعا له.و كان نزول عيسى- ع!-في آخر الزمان،حاكما بغير شرعه(العيسوى)أو بعضه الذي كان عليه في زمان رسالته،و حكمه بالشرع المحمدي المقرر اليوم،- دليلا على أنه لا حكم لأحد اليوم من الأنبياء-ع! -مع وجود ما قرره-ص!-في شرعه.و يدخل في ذلك ما هم عليه أهل الذمة من أهل الكتاب،ما داموا يعطون الجزية عن يد و هم صاغرون:
فان حكم الشرع على الأحوال.
(سيادة محمد على جميع بنى آدم)
(٤٥١)فخرج من هذا المجموع كله،أنه(-ع!-)ملك و سيد على جميع بنى آدم،و أن جميع من تقدمه(من الأنبياء و الرسل) كان ملكا له و تبعا،و الحاكمون فيه،نواب عنه.فان قيل:فقوله-ص !-:"لا تفضلوني".-فالجواب:نحن ما فضلناه،بل اللّٰه فضله،فان ذلك ليس لنا.و إن كان قد ورد: أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ