الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٠ - (نظرية الأصل الخامس)
العالم العلوي لهذه الأربعة،يوجد اللّٰه ما يتولد فيها.و اختلفوا في ذلك على ستة مذاهب:فطائفة زعمت أن كل واحد من هذه الأربعة أصل في نفسه.و قالت طائفة:ركن النار هو الأصل،فما كثف منه كان هواء، و ما كثف من الهواء كان ماء،و ما كثف من الماء كان ترابا.و قالت طائفة:
ركن الهواء هو الأصل،فما سخف منه كان نارا،و ما كثف منه كان ماء.
و قالت طائفة:ركن الماء هو الأصل.و قالت طائفة:ركن التراب هو الأصل.
و قالت طائفة:الأصل أمر خامس،ليس واحدا من هذه الأربعة.و هذا هو الذي جعلناه بمنزلة ملك اليمين.-فعمت شريعتنا في النكاح أتم المذاهب،ليندرج فيها جميع المذاهب.
(نظرية الأصل الخامس)
(٤٨٠)و هذا المذهب بالأصل الخامس،هو الصحيح عندنا،و هو المسمى بالطبيعة.فان الطبيعة معقول واحد،عنها ظهر ركن النار،و جميع الأركان.
فيقال:ركن النار من الطبيعة،ما هو عينها.و لا يصح أن تكون(الطبيعة) المجموع الذي هو عين الأربعة،فان بعض الأركان منافر للآخر بالكلية، و بعضها منافر لغيره بامر واحد.كالنار و الماء،متنافران من جميع الوجوه،