الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٨ - (دورة الأفلاك العلوية)
و فتقها-أي فصل كل سماء على حدة-بعد ما كانت رتقا،إذ كانت دخانا.
و فتق الأرض إلى سبع أرضين:سماء اولى لأرض أولى،و ثانية لثانية، إلى سبع.و خلق"الجواري الخنس"خمسة:في كل سماء،كوكب.و خلق القمر و خلق الشمس.
(٤٩٤)فحدث الليل و النهار بخلق الشمس في اليوم.و قد كان اليوم موجودا،فجعل النصف من هذا اليوم لأهل الأرض نهارا،و هو من طلوع الشمس إلى غروبها،و جعل النصف الآخر منه ليلا،و هو من غروب الشمس إلى طلوعها.و اليوم عبارة عن المجموع،و لهذا"خلق(اللّٰه)السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام".فان الأيام كانت موجودة بوجود حركة فلك البروج، و هي الأيام المعروفة عندنا لا غير.فما قال اللّٰه:خلق العرش و الكرسي،و إنما قال: خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ .فإذا دار فلك البروج دورة واحدة،فذلك هو اليوم الذي خلق اللّٰه فيه السماوات و الأرض.ثم أحدث اللّٰه الليل و النهار عند وجود الشمس،لا الأيام.
(٤٩٥)و أما ما يطرأ فيها(أي في دورة فلك البروج)من الزيادة و النقصان -أعنى في الليل و النهار لا في الساعات،فإنها(دائما)أربع و عشرون ساعة-، فذلك لحلول الشمس في منطقة البروج،و هي حمائلية