الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥٢ - (الأرواح و الصور النورية و الخيالية و العنصرية)
فيما خلق منها من عمارها.كما خلق(اللّٰه)آدم من تراب،و عمر به و ببنيه الأرض.-و قسم(الحق)في هذا الكرسي الكريم الكلمة إلى خبر و حكم:و هما القدمان اللتان تدلتا له من العرش،كما ورد في الخبر النبوي.ثم خلق(-تعالى!-)في جوف الكرسي الأفلاك،فلكا في جوف فلك.و خلق في كل فلك عالما منه يعمرونه،سماهم ملائكة،يعنى رسلا.
و زينها(أي الأفلاك)بالكواكب.و أوحى في كل سماء أمرها،إلى أن خلق صور المولدات.
(الأرواح و الصور النورية و الخيالية و العنصرية)
(٥٥٢)و لما أكمل اللّٰه هذه الصور النورية و العنصرية بلا أرواح تكون غيبا لهذه الصور،-تجلى لكل صنف من هذه الصور بحسب ما هي عليه.فتكون عن الصور و عن هذا التجلي أرواح الصور.و(هذه)هي المسالة الثانية.- فخلق(-تعالى!-)الأرواح،و أمرها بتدبير الصور،و جعلها غير منقسمة، بل ذات واحدة.و ميز بعضها عن بعض فتميزت.و كان ميزها بحسب قبول الصور من ذلك التجلي.و ليست الصور باينيات لهذه الأرواح على الحقيقة.
إلا أن هذه الصور لها كالملك في حق الصور العنصرية،و كالمظاهر في حق الصور كلها.
(٥٥٣)ثم أحدث اللّٰه الصور الجسدية الخيالية بتجل آخر،بين اللطائف و الصور،تتجلى،في تلك الصور الجسدية،الصور