الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٢ - (ظهور محمد في دورة الميزان)
في الدورة الأولى منسوبا إليه باطنا.أي(كان الحكم منسوبا في الباطن و الحقيقة) إلى محمد،و في الظاهر(و المجاز)كان(الحكم)منسوبا إلى من نسب إليه، من شرع إبراهيم و موسى و عيسى،و جميع الأنبياء و الرسل.
(الأنبياء الحرم و الأشهر الحرم)
(٥١٨)و في الأنبياء من الزمان أربعة حرم:هود و صالح و شعيب- سلام اللّٰه عليهم!-و محمد-ص!-.
و عينها من الزمان ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و رجب مضر.و لما كانت العرب تنسا في الشهور:فترد المحرم منها حلالا،و الحلال منها حراما،و جاء محمد-ص!-فرد الزمان إلى أصله الذي حكم اللّٰه به عند خلقه:
فعين الحرم من الشهور على حد ما خلقها اللّٰه عليه،فلهذا قال في اللسان الظاهر:
"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلقه اللّٰه"-كذلك استدار الزمان.فأظهر (اللّٰه)محمدا-ص!-،كما ذكرناه،جسما و روحا بالاسم الظاهر حسا،فنسخ من شرعه المتقدم ما أراد اللّٰه أن ينسخ منه،و أبقى ما أراد اللّٰه أن يبقى منه:و ذلك من الأحكام خاصة،لا من الأصول.
(ظهور محمد في دورة الميزان)
(٥١٩)و لما كان ظهوره(-ع!-)بالميزان،و هو العدل في الكون،و هو معتدل،لأن طبعه الحرارة و الرطوبة،-كان(ظهوره-