الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤١ - (الامتيازات المحمدية من وحى أمر السماوات السبع)
أوحى في السماوات من قوله(تعالى!-): وَ أَوْحىٰ فِي كُلِّ سَمٰاءٍ أَمْرَهٰا فجعل في كل سماء ما يصلح تنفيذه في الأرض في هذا الخلق.فكان من ذلك أن بعث(-ع!-)وحده إلى الناس كافة،فعمت رسالته:و هذا ما أوحى اللّٰه به في السماء الرابعة.و نصر بالرعب:و هو مما أوحى به في السماء الثالثة،من هناك.و منها،ما حلل اللّٰه له الغنائم،و جعلت له الأرض مسجدا و طهورا:من السماء الثانية،من هناك."و أوتيت جوامع الكلم":من أمر وحى السماء السادسة.و من أمر هذه السماء،ما خصه اللّٰه به من إعطائه إياه مفاتيح خزائن الأرض.
(٥٣٣)و من الوحى المأمور به في السماء السابعة،من هناك،و هي السماء التي تلينا،-كون اللّٰه خصه بصورة الكمال.فكملت به الشرائع،و كان خاتم النبيين،و لم يكن ذلك لغيره-ص!-.فبهذا و أمثاله، انفرد بالسيادة الجامعة للسيادات كلها،و الشرف المحيط الأعم-ص!-.فهذا قد نبهنا على ما حصل له في مولده، من بعض ما أوحى اللّٰه به في كل سماء من أمر.