الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤٠ - (الامتيازات المحمدية من وحى أمر السماوات السبع)
"أن رجلا قال لرسول اللّٰه-ص!-:إنى أحب أن يكون نعلى حسنا و ثوبى حسنا.فقال رسول اللّٰه-ص!-:إن اللّٰه جميل يحب الجمال"! (٥٣١)و من هذه السماء(أي السماء الخامسة)حب الطيب.و كان من سنته النكاح لا التبتل.و جعل النكاح عبادة للسر الإلهي الذي أودع فيه، و ليس(هذا السر)إلا في النساء.و ذلك ظهور الأعيان للثلاثة الأحكام، التي تقدم ذكرها:في الإنتاج عن المقدمتين،و الرابط الذي جعله علة الإنتاج.- فهذا الفضل-و ما شاكله-مما اختص به محمد-ص!- و زاد فيه بنكاح الهبة.كما جعل في أمته،فيما يبين لها من النكاح،لمن لا شيء له من الأعواض،بما يحفظه من القرآن خاصة،لا أنه يعلمها،و هذا و إن لم يقو قوة الهبة،ففيه اتساع للأمة.-و ليس في الوسع استيفاء ما أوحى اللّٰه من الأمر في كل سماء.
(٥٣٢)و من الأمر الموحى في السماء السادسة،إعجاز القرآن.و الذي أعطيه -ص!-من"جوامع الكلم"،من هذه السماء تتنزل إليه، و لم يعط ذلك نبى قبله.و قال:"أعطيت ستا لم يعطهن نبى قبلى".و كل ذلك