الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٩ - (الامتيازات المحمدية من وحى أمر السماوات السبع)
و هذه منزلة محمد-ص!-و منزلة ما جاء به من الشرع، من الأنبياء و شرائعهم-سلام اللّٰه عليهم أجمعين!-.فان أنوار الكواكب اندرجت في نور الشمس.فالنهار لنا،و الليل وحده لأهل الكتاب"إذا أعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون".-و قد بسطنا في"التنزلات الموصلية"من أمر كل سماء،ما إذا أوقفت عليه عرفت بعض ما في ذلك.
(٥٣٠)و من الوحى المأمور به،في السماء الخامسة من هناك،المختص بمحمد-ص!-أنه ما ورد قط عن نبى من الأنبياء أنه"حبب إليه النساء"إلا محمد-ص!-،و إن كانوا رزقوا منهن كثيرا،كسليمان-ع!-و غيره.و لكن كلامنا في كونه"حبب إليه".و ذلك أنه-ص!-"كان نبيا و آدم بين الماء و الطين"كما قررناه،و على الوجه الذي شرحناه.فكان مقتطعا إلى ربه،لا ينظر معه إلى كون من الأكوان:لشغله بالله عنه.فان النبي مشغول بالتلقى من اللّٰه و مراعاة الأدب،فلا يتفرغ إلى شيء من دونه."فحبب إليه النساء"فاحبهن،عناية من اللّٰه بهن.فكان-ص!- يحبهن بكون اللّٰه حببهن إليه.-خرج مسلم في"صحيحه"في أبواب الايمان: