الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٢ - (الحقائق الأول و توجهاتها العلوية)
(و هي)حركة النقل،كحركة الدال من"قد افلح"في قراءة من نقل.
و(التركيب)بالاضطرار،(و هو)التحريك لالتقاء الساكنين.
(٢١)و قد تكون(الحركة)حركة الاتباع الموافق في التركيب الذاتي،و إن كان أصل الحروف كلها التمكين-و هو البناء-مثل الفطرة فينا.و هنا أسرار لمن تفطن.و لكن الوالدان ينقلان عن الفطرة المقيدة،لا الفطرة المطلقة.-و كذلك الحروف:(فإنها)متمكنة في مقامها،لا تختل،ثابتة،مبنية،كلها ساكنة في حالها.فأراد اللافظ أن يوصل إلى السامع ما في نفسه،فافتقر إلى التلوين:
فحرك الفلك الذي عنه توجد الحركات عند أبى طالب.و عند غيره،هو المتقدم، و اللفظ أو الرقم،عن ذلك الفلك.و هذا موضع طلب لمريدى معاينة الحقائق.
(الحقائق الأول و توجهاتها العلوية)
(٢٢)و أما نحن،فلا نقول بقول أبى طالب و نقتصر،و لا بقول الآخر و نقتصر.فان كل واحد منهما،قال حقا من جهة ما،و لم يتمم.فأقول:
إن الحقائق الأول الإلهية،تتوجه على الأفلاك العلوية بالوجه الذي تتوجه به على محال آثارها،عند غير أبى طالب المكي،و تقبل كل حقيقة على مرتبتها.
و لما كانت تلك الأفلاك في اللطافة أقرب،عند غير أبى طالب،إلى الحقائق،-