الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٤ - (التلوين و التمكين في عالم الحروف)
أو(إلى)أي فعل لفظى كان،ليحدث به عنه،فلا يصح لك إلا الرفع فيه خاصة:فما زال(حرف الدال)عن بنائه الذي وجد عليه.
(٢٦)و من تخيل أن"دال"الفاعل هو"دال"المفعول أو"دال"المجرور، فقد خلط!و اعتقد أن الكلمة الأولى هي عين الثانية،لا مثلها.و من اعتقد هذا في الوجود فقد بعد عن الصواب.و ربما يأتي من هذا الفصل،في الألفاظ شيء، إن قدر و ألهمناه.
(٢٧)فقد تبين لك أن الأصل الثبوت لكل شيء.ألا ترى العبد؟ (فان)حقيقة ثبوته و تملكه،إنما هو في العبودة.فان اتصف،يوما ما،بوصف ربانى،فلا تقل هو معار عنده.و لكن انظر إلى الحقيقة التي قبلت ذلك الوصف منه(فإنك)تجدها ثابتة في ذلك الوصف:كلما ظهر عينها تحلت بتلك الحلية.
(٢٨)فإياك أن تقول:قد خرج هذا عن طوره بوصف ربه.
فان اللّٰه-تعالى-ما نزع وصفه و أعطاه إياه.و إنما وقع الشبه،في اللفظ و المعنى،عند غير المحقق.فيقول:هذا هو هذا!و قد علمنا أن هذا ليس هذا، و هذا ينبغي لهذا و لا ينبغي لهذا:فليكن،عند من لا ينبغي له،عارية و أمانة.
و هذا(كله)قصور!و كلام من عمى عن إدراك الحقائق.فان هذا و لا بد، ينبغي له هذا.فليس الرب هو العبد.