الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢١ - (الامر الإلهي المنزل بين السماء و الأرض)
من مقعر فلك السماء الدنيا إلى آخر الأفلاك بمنزلة الأب.و قدر فيها منازل.
و زينها بالأنوار الثابتة و السابحة.فالسابحة تقطع في الثابتة،و الثابتة و السابحة تقطع في الفلك المحيط بتقدير العزيز.-بدليل أنه رؤي في بعض الأهرام التي بديار مصر،مكتوبا بقلم يذكر في ذلك تاريخ الأهرام أنها بنيت و النسر في الأسد.و لا شك أنه الآن في الجدي.كذا ندركه.فدل على أن الكواكب الثابتة تقطع في فلك البروج الأطلس.و اللّٰه يقول في القمر:
وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ .و قال في الكواكب: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ و قال-تعالى!-: وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهٰا و قد قرئ:لا مستقر لها.و ليس بين القراءتين تنافر.ثم قال(-تعالى!-): ذٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ -ينظر إلى قوله في القمر:"أنه قدره منازل".و قال:
لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهٰا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لاَ اللَّيْلُ سٰابِقُ النَّهٰارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ -أي في شيء مستدير.
(الامر الإلهي المنزل بين السماء و الأرض)
(٤٩٩)و جعل(الحق)لهذه الأنوار،المسماة بالكواكب،أشعة متصلة بالأركان،تقوم اتصالاتها بها مقام نكاح الآباء للأمهات.فيحدث اللّٰه-تعالى!-