الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠٧ - (حظ القلب من الإصبعين الإصبعان من الناحية الغيبية)
نفث روح في روع
(حظ القلب من الإصبعين:الإصبعان من الناحية الغيبية)
(١٠٨)"الإصبعان"سر الكمال الذاتي،الذي إذا انكشف إلى الأبصار يوم القيامة،يأخذ الإنسان أباه-إذا كان كافرا-و يرمى به في النار، و لا يجد لذلك ألما،و لا عليه شفقة،بسر هذين"الإصبعين"المتحد معناهما، المثنى لفظهما.-خلقت الجنة و النار.و ظهر اسم المنور و المظلم،و المنعم و المنتقم.فلا تتخيلهما(أي الإصبعان)اثنين من عشر(أصابع)! (١٠٩)و لا بد من الإشارة إلى هذا السر في هذا الباب،في(حديث):
"كلتا يديه يمين".و هذه معرفة الكشف.فان لأهل الجنة نعيمين:نعيما بالجنة،و نعيما بعذاب أهل النار في النار.و كذلك أهل النار لهم عذابان.
و كلا الفريقين يرون اللّٰه رؤية الأسماء،كما كانوا في الدنيا سواء.و في "القبضتين"اللتين جاءتا عن الرسول-ص!-في حق الحق،-سر ما أشرنا إليه و معناه. وَ اللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ! (١١٠)القبضة و اليمين.-قال-تعالى!-: وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ