الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٧ - (أئمة الأسماء الإلهية)
(١٤٥)فهذه حقائق لا بد من وجودها،فلا بد من أسمائها التي هي أربابها.
فالحي(هو)رب الأرباب و المربوبين،و هو الامام،و يليه في الرتبة العالم، و يلي العالم المريد،و يلي المريد القائل،و يلي القائل القادر،و يلي القادر الجواد،و آخرهم المقسط،فإنه رب المراتب،و هي آخر منازل الوجود.
و ما بقي من الأسماء ف(هو)تحت طاعة هؤلاء الأئمة الأرباب.
(أئمة الأسماء الإلهية)
(١٤٦)و كان سبب توجه هؤلاء الأسماء إلى الاسم اللّٰه،في إيجاد العالم، بقية الأسماء مع حقائقها أيضا.على أن أئمة الأسماء،من غير نظر إلى العالم، إنما هي أربعة لا غير:اسمه(-تعالى!-)الحي و المتكلم و السميع و البصير.
فإنه(-تعالى!-)إذا سمع كلامه،و رأى ذاته،فقد كمل وجوده في ذاته، من غير نظر إلى العالم.و نحن لا نريد من الأسماء إلا ما يقوم بها وجود العالم.فكثرت علينا الأسماء،فعدلنا إلى أربابها،فدخلنا عليهم في حضراتهم، فما وجدنا غير هؤلاء الذين ذكرناهم،و أبرزناهم على حسب ما شاهدناهم.
فكان سبب توجه أرباب الأسماء إلى الاسم اللّٰه،في إيجاد أعياننا،بقية الأسماء.
(١٤٧)فأول من قام لطلب هذا العالم،الاسم(الإلهي)المدبر و(الاسم الإلهي)المفصل،عن سؤال الاسم الملك.فعند ما توجها(هذان الاسمان) على الشيء الذي عنه وجد المثال في نفس العالم،من غير عدم متقدم،و لكن