الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٦ - (الباحث في اللفظ و المخبر عما تحقق)
يحال المريد على معرفته،من باب الكشف عليه،فإنه بالنظر إلى الكشف يسير،و بالنظر إلى العقل عسير.
(الباحث في اللفظ و المخبر عما تحقق)
(٣١)ثم أرجع و أقول:إن الحرف إذا قامت به حقيقة الفاعلية،(فذلك يكون)بتفريغ الفعل على البنية المخصوصة في اللسان.فتقول:قال اللّٰه.
و إذا قامت به حقيقة تطلبه،يسمى عندها منصوبا بالفعل أو مفعولا،(قل) كيف شئت.و ذلك بان تطلب منه العون أو تقصده،كما طلب منى القيام بما كلفنى.فمن أجل أنه لم يعطني إلا بعد سؤالى،فكان سؤالى-أو حالى القائم مقام سؤالى بوعده-جعله يعطيني.قال-تعالى- وَ كٰانَ حَقًّا عَلَيْنٰا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ .فسؤالى إياه،من أمره إياى به،و إعطاؤه إياى،من طلبى منه.
فتقول:دعوت اللّٰه،فنصبت حرف الهاء،و قد كانت مرفوعة.فعلمنا بالحركات أن الحقائق قد اختلفت.بهذا ثبت الاصطلاح في لحن بعض الناس.
(٣٢)و هذا إذا كان المتكلم به غيرنا.و أما إن كنا نحن المتكلم،فالحقائق نعلم أولا،و نجريها في أفلاكها على ما تقتضيه،بالنظر إلى أفلاك مخصوصة.و كل متكلم(هو)بهذه المثابة،و إن لم يعلم بهذا التفصيل، و هو(في الحقيقة)عالم به من حيث لا يعلم أنه عالم به!و ذلك أن الأشياء