الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٥ - تكملة
تكملة
(الحركات و الحروف و المخارج في اسم الجلالة)
(١٩٦)ثم أوجد-سبحانه!-الحركات و الحروف و المخارج تنبيها منه-سبحانه و تعالى!-أن الذوات تتميز بالصفات و المقامات.فجعل الحركات نظير الصفات،و جعل الحروف نظير الموصوف،و جعل المخارج نظير المقامات و المعارج.فاعطى لهذا الاسم(الإلهي الأعظم)من الحروف، على عموم وجوهه،من وصل و قطع:ء،ا،ل،ه،و-همزة و ألفا و لاما و هاء و واوا.فالهمزة أولا،و الهاء آخرا،و مخرجهما واحد، مما يلي القلب.ثم جعل بين الهمزة و الهاء حرف اللام،و مخرجه اللسان، ترجمان القلب.فوقعت النسبة بين اللامين و الهمزة و الهاء،كما وقعت النسبة بين القلب،الذي هو محل الكلام،و بين اللسان المترجم عنه.قال الأخطل:
إن الكلام لفي الفؤاد و إنما
جعل اللسان على الفؤاد دليلا
(١٩٧)فلما كانت اللام من اللسان،جعلها(الألف)تنظر إليه لا إلى نفسها،فافناها عنها،و هي الحنك الأسفل.فلما نظرت إليه،لا إلى ذاتها،علت و ارتفعت إلى الحنك الأعلى،و اشتد اللسان بها في الحنك