الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٨٤ - (خلفاء القطب مداوى الكلوم)
النار و الهواء)ثم منفعلين(الأرض و الماء).فهذه ستة(رتب و أطوار).
ثم تكون الإنسان،الذي هو آدم،في الرتبة السابعة.و لما كان وجود الإنسان في السنبلة،و لها من الزمان في الولاية سبعة آلاف سنة فوجد في الرتبة السابعة من المدة.فما حمل الأمانة إلا من تحقق بالسبعية.و كان هو السابع من الأبدال،فلذلك اتخذ هجيرا هذا الآية.-فهذا قد بينا لك مراتب الأبدال.
(خلفاء القطب مداوى الكلوم)
(٥٩٧)و أخبرت أن هذا القطب،الذي هو"مداوى الكلوم"،كان، في زمان حبسه في هيكله و ولايته في العالم،إذا وقف لوقفته سبعون قبيلة، كلهم قد ظهرت فيهم المعارف الإلهية و أسرار الوجود.و كان،أبدا،لا يتعدى كلامه السبعة.و مكث زمانا طويلا في أصحابه.و كان يعين في زمانه،من أصحابه شخصا فاضلا،كان أقرب الناس إليه مجلسا،كان اسمه المستسلم.فلما درج هذا الامام،ولى مقامه في القطبية المستسلم.و كان غالب علمه علم الزمان.و هو علم شريف،منه يعرف الأزل،و منه ظهر قوله-ع!-:
"كان اللّٰه و لا شيء معه".و هذا علم لا يعلمه إلا الأفراد من الرجال.و هو المعبر عنه بالدهر الأول،و دهر الدهور.و عن هذا الأزل وجد الزمان.و به تسمى اللّٰه بالدهر،و هو قوله-ع!-:"لا تسبوا الدهر فان اللّٰه هو الدهر".
و الحديث صحيح ثابت.و من حصل له علم الدهر،لم يقف في شيء ينسبه إلى الحق،فان له الاتساع الأعظم.