الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٤ - (الكتاب من باب الإشارة)
وصل
(في أسرار أم القرآن من طريق خاص)
(٢٥١)و هي فاتحة الكتاب،و السبع المثاني،و القرآن العظيم،و الكافية.
و البسملة آية منها.و هي تتضمن الرب و العبد.و لنا في تقسيمها قريض،منه:
للنيرين طلوع بالفؤاد فما
في سورة الحمد يبدو ثالث لهما
فالبدر محو و شمس الذات مشرقة
لو لا الشروق لقد ألفيته عدما
هذي النجوم بأفق الشرق طالعة
و البدر للمغرب العقلي قد لزما
فان تبدى فلا نجم و لا قمر
يلوح في الفلك العلوي مرتسما
(الكتاب من باب الإشارة)
(٢٥٢)فهي فاتحة الكتاب.لأن الكتاب عبارة،من باب الإشارة، عن المبدع الأول.فالكتاب يتضمن الفاتحة و غيرها،لأنها منه.و إنما صح لها اسم"الفاتحة"من حيث إنها أول ما افتتح بها كتاب الوجود.-و هي عبارة عن المثل المنزه،في(قوله-تعالى!-:) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ -بان تكون الكاف عين الصفة.فلما أوجد(الحق)المثل،الذي هو الفاتحة، أوجد بعده الكتاب،و جعله مفتاحا له.فتأمل! (٢٥٣)و(الفاتحة أيضا)هي أم القرآن.لأن الأم محل الإيجاد،