الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠٥ - (التشبيه و التجسيم في ألفاظ السنة)
يقول:ترى له عليها أثرا حسنا من النعمة،بحسن النظر عليها.تقول العرب:ما أحسن إصبع فلان على ماله!أي أثره فيه.تريد به:نمو ماله لحسن تصرفه فيه.
(١٠٥)أسرع التقليب ما قلبته الأصابع،لصغر حجمها و كمال القدرة فيها،فحركتها أسرع من حركة اليد و غيره.-و لما كان تقليب اللّٰه قلوب العباد أسرع شيء،أفصح-ص-للعرب،في دعائه، بما تعقل.و لأن التقليب لا يكون إلا باليد عندنا،فلذلك جعل التقليب بالأصابع،لأن الأصابع من اليد في اليد،و السرعة في الأصابع أمكن.
فكان-ع-يقول في دعائه:"يا مقلب القلوب،ثبت قلبى على دينك".-و تقليب اللّٰه-تعالى-القلوب هو ما يخلق فيها من الهم بالحسن و الهم بالسوء.فلما كان الإنسان يحس بترادف الخواطر المتعارضة عليه في قلبه،الذي هو عبارة عن تقليب الحق القلب،و هذا لا يقدر الإنسان (أن)يدفع علمه عن نفسه،لذلك كان-ع-يقول:"يا مقلب القلوب!ثبت قلبى على دينك".
(١٠٦)و في هذا الحديث،أن إحدى أزواجه قالت له:"أو تخاف، يا رسول اللّٰه؟فقال-ص-:قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع اللّٰه"-يشير-ص-إلى سرعة التقليب من