الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٨ - (الامتيازات المحمدية من وحى أمر السماوات السبع)
(٥٢٨)فهذا مما أوحى اللّٰه في هذه السماء.فهذا كله من"الأمر الذي يتنزل بين السماء و الأرض"لمن فهم.و لو ذكرنا على التفصيل ما في كل سماء من الأمر الذي أوحى اللّٰه-سبحانه!-فيها،لأبرزنا من ذلك عجائب،ربما كان ينكرها بعض من ينظر في ذلك العلم من طريق الرصد و التسيير من أهل التعليم،و يحار المنصف منهم فيه إذا سمعه.
(٥٢٩)و من الوحى المأمور به في السماء الرابعة،نسخه بشريعته جميع الشرائع،و ظهور دينه على جميع الأديان،عند كل رسول ممن تقدمه،و في كتاب منزل.فلم يبق لدين من الأديان حكم عند اللّٰه إلا ما قرر منه.فبتقريره ثبت.فهو من شرعه و عموم رسالته.و إن كان قد بقي من ذلك حكم،فليس هو من حكم اللّٰه إلا في أهل الجزية خاصة.و إنما قلنا:ليس هو حكم اللّٰه،لأنه سماه باطلا.فهو على من اتبعه،لا له.فهذا(ما)أعنى بظهور دينه على جميع الأديان.كما قال النابغة في مدحه:
أ لم تر أن اللّٰه أعطاك سورة
ترى كل ملك دونها يتذبذب
بانك شمس و الملوك كواكب
إذا طلعت لم يبد منهن كوكب