تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣ - ثالثها
الجنون..أو نحو ذلك من الأمور المانعة من قبول الخبر،مضافا إلى أنّ المعلوم من طريقة أصحابنا أنّهم كانوا يسمّون الواقفية:الكلاب الممطورة [١]، تشبيها لهم بها في وجوب الاجتناب عنهم،فكيف يعقل مع ذلك أخذ الروايات عنهم حال الوقف مع عدم روايتهم لها قبله؟!و لا فرق في ذلك بين من علم تاريخ ولادته أو تحمّله أنّه قبل حدوث المذهب الفاسد أو بعده،لإمكان عدم تديّنه بذلك في زمان الرواية،كما لا يخفى.
فظهر من ذلك صحّة أكثر الموثّقات و حجّيتها،حتّى على القول بعدم حجّية الموثّق.
و يؤكّد ذلك لو كان الخبر منافيا لمذهب الوقف أو وجدت أمارات اخر.
[١] قال العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار ٢٦٧/٤٨:كانوا يسمّونهم و أضرابهم من فرق الشيعة-سوى الفرقة المحقة-:الكلاب الممطورة؛لسراية خبثهم إلى من يقرب منهم. و قال رحمه اللّه-أيضا بعد ذاك-٢٠٣/٨٥:الممطورة:هم الواقفية؛لقبوا بذلك، و ذلك لكثرة ضررهم على الشيعة و افتتانهم بهم،كانوا كالكلاب التي أصابها المطر و ابتلّت و مشت بين الناس،فلا محالة يتنجس الناس بهم،فكذلك هؤلاء في اختلاطهم بالإمامية و افتتانهم بهم. و عقد لهم شيخنا العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ٢٥٠/٤٨-٢٧٥ باب ١٠ في الواقفة و مذهبهم،و كذا في ٢٠٢/٨٥. و لاحظ:إعلام الورى:٣١٤،و جملة روايات من كتاب اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي):٤٦٠-٤٦١،و الأسرار ٣٢٥/٣-٣٢٦..و غيرها.