تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨١ - الفائدة الخامسة
فتتبّع [١].
[٢] -الظاهر-كون حديثه يرد مرّة مقبولا للعقول و لظواهر الكتاب و السنة..إلى آخر ما جاء به هنا.
[١] أقول:و يؤيد مختاره طاب رمسه أنّ هذه العبارة أوّل ما عرفت كانت على لسان ابن الغضائري،الذي سبق و أن قلنا عنه في المقباس إنّه سار على شارع القميين في نسبة التضعيف و الغلو لكلّ ما ليس بموافق لعقائده و معتقداته الخاصة و مرتكزاتهم آنذاك فيما لو كانت الرواية مثلا ظاهرها الجبر أو التفويض أو الغلوّ أو التشبيه أو الرواية من غير إجازة أو الرواية عمّن لم يلقه..أو غير ذلك. أو يكون في الراوي؛كما لو كان أكثر رواياته أو كلّها عن الضعفاء أو المجاهيل.. أو لروايته عن خصوص فلان،أو للإرسال،أو قلّة الحفظ،أو سوء الضبط.. أو غير ذلك. ثمّ إنّ هذه اللفظة نسبت تارة للحديث و اخرى للمحدّث،و الثاني أكثر،كما قيل في صالح بن أبي حماد:كان أمره ملتبسا يعرف و ينكر،و في ترجمة مقلاص أبي الخطاب رواية فيها:أنّه ضرب يده على لحية أبي عبد اللّه عليه السلام..و عدّت من المناكير.. فلو قلنا المراد من اللفظة يؤخذ به تارة و يردّ اخرى،أو أن بعض الناس يأخذونه و بعضهم يردّونه-إما لضعفه أو لضعف حديثه و نكره-فلا ظهور فيها بقدح و لا جرح. أو يراد منه أنّه مختلف فيه بين الأصحاب،أو أنّه مضطرب الألفاظ،أو مختلط، أو أمره مظلم،أو مخالف الأدلة..و أكثر هذه المعاني لا تعارض توثيق علماء الرجال،فتدبّر. فتحصّل أنّه لا بد من التفريق في النسبة بين ما لو كانت قد جاءت في خصوص الراوي،أو المروي،أو من ابن الغضائري و غيره،و بين ما لو كان لها معارض أم لا.