تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧ - المقام الثاني
سلّمنا؛لكنّ الواسطة مساوية؛بداهة عدم إمكان عروض الفسق و العدالة لغير الإنسان [١].
و توهّم أنّ الموضوع ليس مطلق الإنسان،بل الموضوع هو الراوي مدفوع؛بأنّ البحث عن العدالة و الفسق أيضا إنّما هو من حيث كونهما ممّا له دخل في قبول الخبر و عدمه،و العدالة و الفسق-بملاحظة هذه الحيثيّة-ممّا يختصّ بالرواة،مع أنّه لا ينافي عمومه كونه من الأعراض الذاتيّة، كما لا ينافي خصوصه [٢].
[١] لقد تعرّض لهذا الإشكال ضمنا الشيخ الأسترآبادي في لب الألباب:٢ من النسخة الخطية عندنا[النسخة المحقّقة المطبوعة ضمن العدد الثاني من سلسلة ميراث الشيعة: ٤٢١،و قد وضعنا فرقها مع الخطية بين معقوفين]. قال-بعد بيان موضوعه-:..و كلّ ذلك حالة عارضة لهم باعتبار أمر يساويهم-و هو[كونهم ذوي مجموع]القوة العقلية أو الشهوية أو الغضبية[بمراتبها الثلاث من الإفراط و التفريط و التوسط على وجه الاختيار،من حيث اقتضائها الاعتبار أو الردّ في الأخبار]-لا باعتبار الذات أو الخبر[أو الجزء]ليلزم امتناع الانفكاك الظاهر فساده،و الجبر الفاسد في المذهب،و اقتضاء النقيضين المستلزم لاجتماعهما.. إلى آخر كلامه. أقول:كون الموضوع خصوص العوارض الذاتية محل منع،بل الغرض البحث عن العوارض المقصودة مطلقا؛اذ ما من علم إلاّ و فيه بحث عن العوارض الغريبة ضمنا.
[٢] إن قلت:إنّ البحث عن ذات الراوي لا يكون بحثا عن العارض للموضوع. قلنا:أوّلا:إنّ الأبنية ليست من الذوات.-