تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٧ - و له عليه السلام غيبتان
في أصحّ الروايات و أشهرها-في شهر ربيع الأوّل سنة مائتين و ستين كما عرفت،و موت السمري-الذي هو آخر السفراء،و بموته وقعت الغيبة الكبرى التي هي أعظم البلايا و المحن،و أشدّ المصائب و الفتن-منتصف شعبان سنة ثلاثمائة و ثمان أو تسع و عشرين،على ما صرّح به جمع [١]،و بين التاريخين ثمان أو تسع و ستون سنة.
فما قيل من أنّ الغيبة الصغرى أربع و سبعون [٢]سنة اشتباه بلا شبهة،إلاّ أن يحسبها من سنة الولادة،فإنّه يتمّ على
[٣] -القائلون بإمامة الحسن بن علي عليهما السلام فيهم،فمنهم:أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري،و محمّد بن علي بن بلال،و أبو عمرو عثمان ابن سعيد السمان،و ابنه:أبو جعفر محمّد بن عثمان،و عمرو الأهوازي، و أحمد بن إسحاق،و أبو محمّد الوجناني،و إبراهيم بن مهزيار،و محمّد بن إبراهيم في جماعة اخرى..و عنه جاء في مدينة المعاجز ٨/٨،و كذا في كشف الغمة ٥٣٠/٢..و غيرهما.
[١] كما صرّح بذلك التفرشي في نقد الرجال ٣٢٥/٥،و السيّد الأعرجي في عدّة الرجال ٧٧/١-٧٨..و غيرهما من المصادر السالفة قريبا.
[٢] كما قاله الطبرسي في إعلام الورى:٤١٦-٤١٧،و عنه في كشف الغمة ٥٣٠/٢، و رواه في إكمال الدين:٥١٦ حديث ٤٢،و غيبة الشيخ الطوسي:٣٩٥ حديث ٣٦٥، و مدينة المعاجز ٨/٨-٩،و قال الأخير:و ذكر في بعض الكتب أنّ الغيبة الأولى كانت أربعا و سبعين سنة،و وفاة علي بن محمّد السمري سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة،ثمّ قال:و هو الأظهر،قاله ذيل حديث إعلام الورى،و لعلّه قد أخذه من الغيبة للشيخ الطوسي:٣٩٣-٣٩٦.