تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٥ - وفاتها
[٢] -جمادى الأولى،أو السابع و العشرين منه،و كلاهما مناف لما ذكره من كون وفاتها عليها السلام في ثالث عشر ربيع الآخر إلاّ أن يكون قد اشتبه قلمه الشريف فأثبت ربيع الآخر بدل جمادى الأولى،و هو كما ترى. و الذي يترجّح في النظر القاصر أنّ وفاتها سلام اللّه عليها في الثالث من جمادى الآخرة لرواية أبي بصير المتقدّمة الناصّة بيوم الوفاة من دون إبهام و لا تعليق على مدّة مكثها بعد أبيها صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و خلوّ باقي الأقوال عن مستند معتمد،و عدم صحّة باقي الأخبار لكونها عاميّة إلاّ صحيحي هشام و أبي عبيدة،و لا ينبغي التأمّل في أنّ قوي أبي بصير أرجح منهما؛لاعتضاده بالشهرة التي حكاها في بحار الأنوار، و رواية مصباح الكفعمي،و المصباحين،و نصوصيّته و إبهامهما من جهة عدم التعرض لنقص الشهور الثلاثة كلا أو بعضا أو تمامهما،مع احتمالهما كون(السبعين)محرّف (التسعين)لتقارب الكلمتين كتبا،سيّما في الخطّ الكوفي المرسوم سابقا،و عليه فتوافق الصحيحتان القوي،و اللّه العالم. أقول:فتحصّل أنّ في تاريخ وفاة الصدّيقة عليها السلام أقوال: الأوّل:أنّها بقيت بعد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله خمسة و سبعين يوما،و هو المشهور،كما في اصول الكافي ٣٨٠/١ حديث ١٠(باب مولد أمير المؤمنين عليه السلام)في الصحيح عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنّه قال:«ولدت فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله بعد مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخمس سنين، و توفيت و لها ثمانية عشر سنة و خمس و سبعون يوما». و انظر:معالم الزلفى للسيد البحراني:١٣٣،و الاختصاص:١٨٥،و كشف الغمة ٤٤٩/١..و غيرها. الثاني:بقيت أربعين يوما؛كما في مروج الذهب ٤٠٣/١،و روضة الواعظين:-