تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٦ - الأمر الثاني لزوم مراجعة الفقيه لكل ما يحتمل مدخليته في زيادة الوثوق و الاطمئنان و منه علم الرجال
و الاطمئنان من أيّ سبب كان،بعد عدم تقصير المجتهد في بذل وسعه و صرف جهده،مع أنّ إدراج توثيق علماء الرجال في عنوان الشهادة المصطلحة-ليشمله قوله عليه السلام:«أو تقوم به البيّنة..»-اشتباه عظيم،بعد فقده لجميع شروط الشهادة من الحسّ و الحياة و اللّفظ؛ضرورة كون توثيقاتهم حدسيّة اجتهادّية،و هم ميّتون و ليسوا بأحياء،و شهاداتهم كتبيّة لا لفظيّة [١].
و من الثاني؛ما صدر من جماعة [٢]-منهم:الشيخ الأمين
[١] و حاصله؛أنّها أوّلا:ليست بشهادة إذ لا علم فيها،بل عمله كلّه من باب الترجيح و الرجوع إلى أحوال الرجال..و غير ذلك ممّا غايته الظن غالبا،و أيضا فهي غالبا ما تكون بالفتوى أقرب،إذ هي أخبار عمّا وصل إليه اجتهاد المجتهد في المسألة الاصولية،و هي مسألة حجية أخبار الآحاد،و أيضا فهي شهادة علمية في اعتبارها خلاف و إشكال. هذا؛و لا شك بعدم تعيين المشهود به في الروايات و الرواة،مع قولها إنّها كتبية، مع أنّ مشايخنا قدس اللّه أسرارهم مختلفون مع بعض و لم يكتفوا بشهادة من سبقهم لو قلنا بها.
[٢] ذهب لهذا جمع من المحدّثين،و طائفة من الأخباريين،و ثّلة من الأصوليين-كما سلف أن قلناه في هوامش مقباس الهداية ٥٤/٢،و مستدركاته ٦١/٥،و صفحة:٦٨ و ٨٤-٨٥[من الطبعة المحقّقة الاولى]-بل ادّعي قطعيّة صدور هذه الأحاديث،فضلا عن قيام الإجماع عليها.و ذكرنا بعض ما وجّهوا به كلامهم و رددناه بالوجدان و غيره و تبعنا بذلك مشهور الطائفة.-