تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٢ - سادسها
سابعها: [صحة الحديث ملازمة مع عدالة و ضبط و إمامية جميع سلسلة السند
و لم يتعرض لكل ذلك غالبا في الرجال]
إنّ الصّحة عند المتأخّرين [١]لا بدّ فيها من ثبوت العدالة و الضّبط و الإماميّة في جميع سلسلة السند،و قلّما تعرّضوا في أحوال الرجال لجميع ذلك،بل يكتفون بقولهم:فلان ثقة..أو من وجوه أصحابنا..أو كبارهم..
و نحو ذلك،و لا دلالة في شيء ممّا ذكر على ما ذكروه،حتّى لفظ الثقة؛فإنّ غاية مفادها العدالة،و أمّا الضبط و الإماميّة فلا،سيّما إذا كان في كلام غير الاثنى عشري.
و بالجملة؛فهم يكتفون في الصحّة بأمور لا دلالة لها عليها بشيء من الدلالات.
و دعوى النقل في جميع ذلك إلى ما استفادوه منها مجازفة،أو لا شاهد عليها أصلا.
و الجواب:
أوّلا:إنّ لهم في الألفاظ المستعملة في التوثيق اصطلاحات
[٨] -ثمّ إنّه لاحظ ما أجاب هنا المولى الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني رحمهما اللّه في الفائدة الثانية من فوائده في منتقى الجمان ١٩/١،و الشيخ الخاقاني في رجاله:٨٦- ٨٧،و حملهم الإطلاق في التعديلات على إرادة الملكة،و فيه ما لا يخفى.
[١] فصّلنا القول فيها تبعا للمصنف طاب رمسه في مقباس الهداية ١٩٥/٢ و استدراكاتنا عليه في ٩٢/٥،و كذا في ١٦٧/٢[الطبعة المحقّقة الاولى]..و مواطن اخرى. ثمّ هل هي صفة سند الحديث أم أنّها كل ما جمع شرائط العمل. و لاحظ:كتاب الوجيزة لأبي الحسن المشكيني رحمه اللّه:٤١..و غيره.