تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٠ - الفائدة الرابعة
[٤] -بيني و بينه..! و في هذا ما لا يخفى. و قد ذهب جمع إلى ذلك،كما حكاه المولى عبد اللّه أفندي في رياض العلماء ٣٥١/٣-٣٥٢ عن المولى نظام الدين القرشي المتوفّى سنة ١٠٣٨ ه في كتابه نظام الأقوال،و فصل القول به سيدنا بحر العلوم في رجاله ٩٧/٢-٩٩ في ترجمة النجاشي، و ذكر الأدلة على ذلك،و كذا في ١٤٥/٤ الفائدة(٢٦)،فقال-فيما قال- عن النجاشي:.. و هذه طريقته في نقد الرجال،و انتقاد الطرق،و التجنّب عن الضعفاء و المجاهيل، و التعجب من ثقة يروي عن ضعيف..لا يليق به أن يروي عن ضعيف أو مجهول و يدخلهما في الطريق،خصوصا مع الإكثار و عدم التنبيه على ما هو عليه من الضعف أو الجهالة؛فإنّه إغراء بالباطل و تناقض و اضطراب في الطريق،و مقام هذا الشيخ-في الضبط و العدالة-يجلّ عن ذلك.. ثمّ قال:فتعيّن أن يكون مشايخه الذين روى عنهم ثقات جميعا. هذا؛و لو تمّت هذه الأدلة و ثبت التزامه طاب رمسه بذلك عملا،فهي تفيد شيوخ روايته خاصة ممّن روى عنهم لا مطلق مشايخه و أساتذته ممّن تعلّم عليهم الأنساب أو الفقه و الكلام؛إذ المدار على الرواية و النقل.. ثمّ إنّه قد سلف أنّ المشهور قد ذهب إلى توثيق مشايخ الإجازات،بل قيل:أنّهم في غنى عن ذلك،فلا خصوصيّة في مشايخه رحمه اللّه. و لا يخفى-كما سلف-إلى أنّه قد جنح جمع إلى القول بعدم الدلالة على الوثاقة، بل الدلالة على الحسن و المدح،بل نسبه الوحيد في تعليقته:٩ إلى المشهور،و أنّه من أسباب الحسن،بل حكى عن ظاهر المشهور عدم دلالة شيخوخة الإجازة-