تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩ - المقام الأوّل
و أمّا المناقشة في التعريف،بعدم شموله للمشتركات التي لم يفد شيء من المميّزات تمييز بعضهم عن بعض.
فالجواب عنها كالجواب عن خروج المجهول و المهمل؛من أنّها لقلّتها كالمعدوم؛و أنّ الوضع لغرض لا يلازم ترتّب الغرض في جميع المصاديق.
و لا وجه للجواب بخروج تمييز المشتركات عن الرجال،و أنّ علمه مغاير لعلم الرجال؛إذ التمييز ليس من أحوال الرواة،و البحث في الرجال إنّما هو عن أحوالهم [١].
فإنّ فيه؛أنّ تمييز المشتركات من جملة المباحث الرجاليّة،و جزء لعلم الرجال،و لذا ترى أنّ أسباب التمييز كلّها أو جلّها موجودة في طيّ كلماتهم..و قد تعرّضوا لتمييز جملة من الرجال المختلف فيهم في كتب الرجال،و تمييز المشتركات للكاظمي..و غيره معدود من أهمّ كتب الرجال.
[٢] و منها:إنّه يلزم خروج جميع قواعدها عنه؛إذ ليس لنا قاعدة يعرف بها حال الجميع.نعم؛إذا اريد من لفظ(الرواة)جنسه أمكن دفع الإشكال،و فيه ما لا يخفى. ..و غير ذلك من الإشكالات التي يمكن دفع بعضها بما مرّ،و يكون التعريف شرح اسم،و عليه؛يصبح تقيد التعريف ب(مدحا و قدحا)مخلّ بالمقصود.
[١] كما صرّح بذلك المولى الكني في توضيح المقال:٣[الطبعة الحجرية،و في الطبعة المحقّقة:٣١].