تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٢ - رابعها إنّ هذه المصطلحات مستحدثة من زمن العلاّمة و ابن طاوس رحمهما اللّه،و ذلك اجتهاد منهم و ظنّ
و هو مطالب بدليلها [١]،و إنّما المراد بها من يوثق بخبره،و يؤمن منه الكذب عادة.
و قد صرّح بذلك جماعة من المتقدّمين،و كذلك كون الراوي ضعيفا في الحديث لا يستلزم الفسق،بل يجامع العدالة؛إذ العدل الكثير السهو ضعيف في الحديث [٢].
و من هنا يظهر فساد ما قيل من أنّ آية النبأ مشعرة بصحّة هذا الاصطلاح،مضافا إلى كون دلالتها بالمفهوم الضعيف المختلف في حجّيته، فإن أجابوا بأصالة العدالة،أجبنا بأنّه خلاف مذهبهم،و لا يذهب إليه إلاّ قليل،و مع ذلك يلزم الحكم بعدالة المجهولين و المهملين،و هم لا يقولون به.
و ثالثا:أنّ هذا الاصطلاح،يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقّة في زمن الحضور و الغيبة،كما ذكره المحقّق رحمه اللّه في أصوله [٣]،حيث قال:
[٣] -انظر:مقباس الهداية و هوامشه ١٤٧/٢ و ١٤٩ و ١٥١-١٥٢ و ١٥٦ و ١٥٩ و ٢٩١..و غيرها[من الطبعة المحقّقة الاولى].
[١] و قد أورد هذا الكلام الشيخ الحر العاملي رحمه اللّه في وسائله ١٠١/٢٠ [الطبعة الإسلامية،و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٢٥٩/٣٠-٢٦٠] و قال هنا:و كيف؟!و هم مصرّحون بخلافها،حيث يوثقون من يعتقدون فسقه و كفره و فساد مذهبه؟
[٢] تعرضنا للإشكال و جوابه في مستدركات المقباس ١٠٩/٦-١١٠،و في أصل المتن ١٥٦/٢-١٥٨[المحقّقة الاولى]،و انظر:نهاية الدراية للصدر:١٤٢..و غيرها.
[٣] بعد جهد مضن في كتب الاصول للمحقّق الحلي رحمه اللّه-مثل معارج الاصول و غيره-وجدت هذا النص في كتابه المعتبر ٢٩/١ بألفاظ مقاربة أشرنا لها.