الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٠ - النصب على الاستغناء وتمام الكلام
كلّ هذا نصب. [فنصب «آخذين»][١] ، على الاستغناء وتمام الكلام [٢] ، لأنّك إذا قلت : «إنّ المتّقين في جنّات وعيون» ، ثم سكتّ ، فقد تمّ الكلام واستغنى [٣] عما يجيء [٤] بعده. فنصب ما يجيء [٥] بعده. وإذا [٦] قلت : «إنّ زيدا في الدار» وسكتّ كان كلاما [٧] تامّا. فلمّا استغنيت عن «القائم» [٨] نصبت ، فقلت «قائما».
وأما قوله : [٩] (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ ، فِي عَذابِ جَهَنَّمَ ، خالِدُونَ) فإنّه رفع [١٠] على خبر «إنّ». [وإذا قلت : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ) فقد تمّ كلامك ، ولم تحتج إلى ما بعده. فتنصب على الاستغناء. وأما قوله ، عزّ وجلّ][١١] : (إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ ، فِي شُغُلٍ ، فاكِهُونَ) فإنّه رفع «فاكهون» ، لأنّه [١٢] خبر «إنّ» ، ولأنّ [١٣] الكلام لم يتمّ [١٤] دونه.
[١] من ق. وفيها : فنصب فاكهين.
[٢] زاد هنا في ق : وكذلك خالدين.
[٣] ب : فاستغنى.
[٤] ب : ما جاء.
[٤] ب : ما جاء.
[٥] سقط «لأنك .. وإذا» من ق. وفيها : ومعناه أنك.
[٦] ق : ثم سكت كان الكلام.
[٧] ق : القيام.
[٨] الآية ٧٤ من الزخرف.
[٩] ق : رفع.
[١٠] الآية ٥٥ من يس. وما بين معقوفين من ق ، وآخره من ب أيضا. وفي الأصل : وكذلك.
[١١] في الأصل : «فإنك ترفع فاكهين لأنه». ب : فإنه رفع على.
[١٢] ق : وإن.
[١٣] ب : لا يتم.