الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٩ - الجزم بالمجازاة وخبرها
|
ومن يميل أمال السّيف ذروته |
حيث التقى ، من حفافي رأسه ، الشّعر |
أي : الذي يميل.
وقال آخر : [١]
|
فقيل : تحمّل فوق طوقك ، إنّها |
مطبّعة ، من يأتها لا يضيرها |
معناه : لا يضيرها من يأتها. [٢]
وأما [٣] قول الله ، جلّ وعزّ ، في «البقرة» [٤] : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً ، فَيُضاعِفَهُ) نصب «فيضاعفه» على جواب الاستفهام. ومن رفع جعل «من» حرفا من حروف المجازاة [٥] ، وجعل جوابه في الفاء ، ورفع «يضاعفه» لأنّه فعل مستأنف في أوّله الياء.
وأما قول الله ، عزّ وجلّ : [٦] (إِنَّما أَمْرُهُ ، إِذا أَرادَ شَيْئاً ، أَنْ يَقُولَ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ) رفع ، لأنّه ليس بجواب ولا مجازاة. إنّما هو خبر ، معناه : إذا أراد الله شيئا قال له : كن. فكان. كقولك : أردت أن أخرج. فيخرج معي زيد.
[١] أبو ذؤيب. ديوان الهذليين ١ : ١٥٤ والكتاب ١ : ٤٣٨ والمقتضب ٢ : ٧٢ وشرح المفصل ٨ : ١٥٨ والأشموني ٤ : ١٨ والعيني ٤ : ٤٣١ والخزانة ٣ : ٦٤٧ ، بصف قرية. والمطبعة الملأى طعاما.
[٢] ق : مجازه لا يضيرها الذي يأتيها.
[٣] سقط حتى «معي زيد» من النسختين.
[٤] الآية ٢٤٥. وقرأ ابن عامر وعاصم بالنصب ، وسائر القراء بالرفع. البحر ٢ : ٢٥٢.
[٥] كذا.
[٦] الآية ٨٢ من يس.