الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٨ - الرفع بخبر «إنّ»
فإذا فصلوا بين الاسم والنعت كانوا بالخيار ، إن شاؤوا رفعوا النعت ، وإن شاؤوا نصبوه [١]. [يقولون : إنّ زيدا خارج الظريف]. ويقولون [٢] : إنّ زيدا خارج الظريف.
قال الله ، [عزّ و] جلّ : [٣] (إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ ، عَلَّامُ الْغُيُوبِ). [رفع][٤] وإن شئت نصبت. والرفع أحسن.
وتقول [٥] : إنّ / زيدا خارج ومحمد. نصبت «زيدا» بـ «إنّ» ، ورفعت «خارجا» لأنّه خبره ، ورفعت «محمدا» لأنّه اسم جاء بعد خبر مرفوع [٦]. وإن شئت نصبت «محمدا» ، لأنّك نسقته [٧] بالواو على «زيد». ومثله قول الله ، جلّ وعزّ [٨] ، في «التوبة» : (أَنَ) [٩] اللهَ بَرِيءٌ ، مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَرَسُولُهُ). رفع «رسوله» ، لأنّه جاء بعد خبر مرفوع. وإن شئت نصبت [١٠]. والرفع أجود. ومثله [قوله ، عزّ وجلّ] : [١١] (وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها). [رفع ، لأنّه اسم جاء بعد خبر مرفوع. وإن شئت
[١] ب : نصبوا.
[٢] في الأصل : «وتقول». ب : يقولون.
[٣] الآية ٤٨ من سبأ. وما بين معقوفين من النسختين.
[٤] من ق. والرفع قراءة الجمهور. والنصب قراءة عيسى وابن أبي إسحاق وزيد بن علي وابن أبي عبلة وأبي حيوة وحرب عن طلحة. البحر ٧ : ٢٩٢.
[٥] ب : وإن شئت قلت.
[٦] ق : «بعد الخبر مرفوع». ب : من بعد خبر.
[٧] ب : تنسقه.
[٨] ق : «قول الله تعالى ذكره». ب : قوله.
[٩] الآية ٣. ق : «إنّ». وهي قراءة الحسن والأعرج. البحر ٥ : ٦.
[١٠] انظر البحر ٥ : ٦.
[١١] الآية ٣٢ من الجاثية. وما بين معقوفين من ق.