نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٧٣ - تفسير سورة البقرة
قال الكلبيّ : طبع على قلوبهم [١].
وقال غيره : طردهم ، وأبعدهم [٢].
(فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ (٨٨)) :
قال الكلبيّ : فيه قولان :
أحدهما : أنّه أراد بالقليل : من أسلم من أهل الكتاب.
والثّاني : إيمانهم بالله قليل ، من قوله ـ تعالى ـ : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ) [٣].
وقال الفرّاء : فيه وجهان :
أحدهما : لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا.
والآخر ، قليل إيمانهم [٤]. و «ما» ، صلة [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) ؛ أي : يستنصرون على الّذين كفروا ، من أسد وغطفان ومزينة وجهينة. ويدعون بالنّصرة عليهم لمحمّد ـ صلّى الله عليه وآله ـ.
(فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) ؛ يعني بمحمّد [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [٦].
[١] مجمع البيان ١ / ٣٠٩ من دون ذكر للقائل.
[٢] تفسير الطبري ١ / ٣٢٣.
[٣] الزخرف (٤٣) / ٨٧+ انظر : كشف الأسرار للميبدي ١ / ٢٦٥ من دون ذكر للقائل.
[٤] معاني القرآن ١ / ٥٩.
[٥] إلى هنا لا يوجد في «ب».+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ).
[٦] أ : عليه السّلام.