نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٩
فلمّا أحياه الله ـ تعالى ـ بعد مائة عام في مثل اليوم الّذي أماته فيه رأى ولده شيخا ابن مائة سنة [١]. ونظر إلى طعامه وشرابه وحماره فلم ير شيئا منه قد تغيّر.
فقيل [٢] له : (كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ).
فقيل له : (بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ ، فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) ؛ أي : لم تغيّره السّنون.
(وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ ، وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ. وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ، ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً. فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ ، قالَ : أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩)) ؛ أي : قادر.
وقيل : إنّ الله ـ تعالى ـ أحياه في مثل اليوم الّذي أماته فيه في آخره. فلهذا «(قالَ : لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) [٣].
وسئل الصّادق ـ عليه السّلام ـ : ما كان طعام عزير وشرابه؟
فقال [٤] : كان عنبا وتينا ، في الظّاهر [٥].
وقيل : بل كان عنبا ، لم يتغيّر ـ والله أعلم.
[١] روى الطوسي عن عليّ ـ عليه السلام ـ : أنّ عزيرا خرج من أهله ، وامرأته حامل وله خمسون سنة. فأماته الله مائة سنة ، ثمّ بعثه فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة وله ابن له مائة سنة ، فكان ابنه أكبر منه ، وذلك من آيات الله. التبيان ٢ / ٣٢٤. + ورد مؤدّاه في تفسير العياشي ١ / ١٤١ ، ح ٤٦٨ وعنه كنز الدقائق ١ / ٤١٩ ونور الثقلين ١ / ٢٧٥ ، ح ١٠٨٦ والبرهان ١ / ٢٤٨ ، ح ٤+ لم نعثر عليه منقولا عن ابن عبّاس فيما حضرنا من المصادر.
[٢] أ ، ج ، د ، م : وقيل.
[٣] تفسير الطبري ٣ / ٢٥ نقلا عن قتادة وابن جريح.
[٤] ب زيادة : لهم.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.