نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٥٧
الفدية. مع أنّ الإفطار لا يجوز أصلا [١].
قوله ـ تعالى ـ : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً) (الآية).
«شهر رمضان» ، مرفوع بالابتداء ، وما بعده خبر.
وقوله : (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) :
قال ابن عبّاس وسعيد بن جبير والحسن : نزل القرآن إلى سماء الدّنيا في ليلة القدر ، جملة واحدة. ثمّ بعد ذلك أنزل على النّبيّ ـ عليه السّلام ـ نجوما ، بحسب الحاجة. وهو المروي ، عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ ، فَلْيَصُمْهُ) :
قيل فيه قولان :
أحدهما ، فمن شاهد منكم الشّهر مقيما ، والثّاني ، فمن شهده ولم يغب عنه [٣].
وعندنا : أنّ من دخل عليه الشّهر ، كره له أن يسافر ، حتّى يمضي منه
[١] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)).
[٢] التبيان ٢ / ١٢٢.+ روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن القاسم ، عن محمّد ابن سليمان ، عن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال : ... نزل القرآن جملة واحدة في جملة شهر رمضان إلى البيت المعمور. ثمّ نزل في طول عشرين سنة. الكافي ٢ / ٦٢٨ ، ح ٦ وعنه كنز الدقائق ٢ / ٢٤٤ ونور الثقلين ١ / ١٦٦ ، ح ٥٦٤ والبرهان ١ / ١٨٢ ، ح ٢+ ورد مؤدّاه في البحار ٩٧ / ١١ ، ح ١٤ عن أمالي الصدوق ، وفي تفسير العياشي ١ / ٨٠ ، ح ١٨٤ وعنه البرهان ١ / ١٨٣ ، ح ١٠.+ لا يخفى أنّه سيأتي تفسير قوله ـ تعالى ـ : (هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ) عن قريب وإن كان في غير موضعه.
[٣] التبيان ٢ / ١٢٣.