نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦٣
منه [١]. ثم ندم [٢] على ذلك ، وسأل بعض أنبياء الله ـ تعالى ـ : أ يقبل [الله ـ تعالى ـ توبته؟] [٣].
فقال له [٤] : نعم ، إذا قاتلت أنت وبنوك تحت التّابوت ، إلى أن تقتل.
فامتثل ذلك ، إلى أن قتل تحت التّابوت.
وكتكليف بني إسرائيل قصّ النّجاسة [٥] من الثّوب والبدن بالمقراض. إلى غير ذلك ، من الثّقل الّذي الزمهم به [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) ؛ يريد : ولا تبتلنا ببلاء يقلّ معه صبرنا. لا أنّ [٧] الله ـ تعالى ـ يكلّف ما لا يطاق ، على ما ذهب إليه [٨] من لا بصيرة له. وإنّما سألوه ، ها هنا ، تخفيف البلوى.
و «التّكليف» كما ورد عن بعض أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ في الدّعاء : إن ابتليتني ، فصبّرني. والعافية أحبّ إليّ. ووفّقني للصّبر. وأعنّي عليه ، بلطفك [٩].
(وَاعْفُ عَنَّا) ؛ أي : تفضّل علينا بالعفو.
(وَارْحَمْنا) ؛ أي : تجاوز عنّا.
[١] أ : عنه.
[٢] ب : فندم.
[٣] ليس في ب.
[٤] ليس في ج.
[٥] أ : النخامة.
[٦] ليس في أ ، ب ، ج ، م.
[٧] أ ، ب : لأنّ.
[٨] ليس في ب.
[٩] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.