نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٠ - تفسير فاتحة الكتاب
وقوله ـ تعالى ـ : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).
روي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قال : معنى «الحمد لله» : الشّكر لله [١].
وهو تعليم لنا أن نقول : «الحمد لله».
ومعنى «الحمد» ، عند أهل اللّغة : المدح والثّناء والشّكر والرّضا.
وقال الخليل بن أحمد : «الحمد» حسن الثّناء [٢]. وهو نقيض الهجاء. قال الشاعر :
|
يا أيّها الماتح [٣] دلوي [٤] دونكا |
|
إنّي رأيت النّاس يحمدونكا |
|
يثنون خيرا أو يمجّدونكا |
|
أرجوك للخير كما يرجونكا [٥] |
قال : و «الحمد» يكون على الخلال الجميلة. و «الشّكر» على المعروف.
و «الحمد» لله [٦] ـ سبحانه ـ على أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
١٠١ / ١٠٦ ح ١٧ وفيها : الخمسين بدل إحدى وخمسين.
[١] تفسير الطبري ١ / ٤٦.
[٢] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٣] المصدران : المائح. والمائح : الّذي يملأ الدلو من أسفل البئر ، والماتح : المستقي من أعلى البئر. لسان العرب ٢ / ٥٨٨ مادّة «متح».
[٤] ليس في د.
[٥] لأبي عبيدة. تفسير الطبري ١ / ٤١+ لسان العرب ٢ / ٦٠٨ مادّة «ميح» والموجود فيهما البيت الأوّل فقط.
[٦] ليس في د.