نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٨٨
قال الكلبيّ : نأت بأخفّ منها ، وأهون على النّاس [١].
(أَوْ مِثْلِها) ؛ يريد : في [٢] المنفعة.
وقال السّديّ : «نأت بخير منها» ؛ أي : من الّتي ننسخها [٣] «أو مثلها» في الحكم [٤].
وقال الحسن : نأت بأخفّ منها ، في الخفّة [٥].
ومن قرأ : «أو ننسأها». (بفتح النّون والهمزة) قال [٦] الكلبيّ : نؤخّرها [٧] غير منسوخة [٨].
وقال ابن الفرّاء : «ننسخ» : ننقل ونغيّر ونبدّل ؛ أي : نرفع حكمها ، دون رسمها وتلاوتها [٩]. «أو ننساها» [١٠] ، أي : (نتركها ، أصلا وحكما.
ومن قرأ «أو ننسئها» ؛ أي) [١١] : نؤخّر حكمها ، ونرفع رسمها وتلاوتها.
قال : وليس معنى [١٢] قوله : (أَوْ نُنْسِها) ؛ أي : نتركها غير منسوخة. لأنّه
[١] تفسير أبي الفتوح ١ / ٢٨٨ من دون نسبة إلى قائل.
[٢] ب : من.
[٣] في ب زيادة : أي.
[٤] تفسير الطبري ١ / ٣٨٢.
[٥] انظر : التبيان ١ / ٣٩٧+ تفسير القرطبي ٢ / ٦٨.
[٦] ج ، د ، أ : فإنّ.
[٧] ج ، د ، أ : يؤخّرها.
[٨] تفسير الطبري ١ / ٣٨٠ نقلا عن عطاء وغيره.
[٩] البحر المحيط ١ / ٣٤٣ نقلا عن ابن عبّاس.
[١٠] د : ننسها.
[١١] ليس في د.
[١٢] أ : يعني.