نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠٧ - تفسير سورة البقرة
وقال الضّحّاك : يرزقون على قدر [١] ساعات [٢] اللّيل والنّهار [٣].
وعن ابن عبّاس ، أنّه قال : ليس ثمّ بكرة ولا عشيّة ، ولكن يؤتون بالرّزق [على مقدار ستّ ساعات] [٤] [وقال مجاهد : يرزقون على ما يحبّون في البكرة والعشية [٥]. وروي عن علي ـ عليه السّلام ـ] [٦] في قوله : (هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ) ؛ أي : الّذي رزقنا في الدّنيا [٧]. ومثله عن قتادة والسّدي وابن مسعود [٨].
وجاء في أخبارنا ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ قالوا : إنّ ثمار الجنّة ، إذا قطف [٩] منها شيء رجع مكانه مثله ، فقالوا : (هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ) [١٠].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً) : نصبه على الحال.
[١] ج ، م : مقدار.
[٢] في د : «ستّ ساعات» بدل «ساعات».
[٣] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٤] في أ : «عليه» بدل ما بين المعقوفتين.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] ليس في أ.
[٧] قال علي بن الحسين ـ عليهما السّلام ـ : ... كلّما رزقوا منها من تلك الجنان من ثمرة من ثمارها رزقا طعاما يؤتون به قالوا : هذا الّذي رزقنا من قبل في الدنيا فأسماؤها كأسماء ما في الدنيا من تفّاح وسفرجل ورمّان وكذا وكذا ... تفسير الإمام العسكري / ٢٠٢ ، وعنه البرهان ١ / ٦٩.
[٨] تفسير الطبري ١ / ١٣٣.
[٩] د : اقتطف.
[١٠] روى الطبرسي عن هشام بن الحكم أنّه قال : من سؤال الزنديق الّذي أتى أبا عبد الله ـ عليه السّلام ـ أن قال : فمن أين قالوا : إنّ أهل الجنّة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها فإذا أكلها عادت كهيئتها قال ـ عليه السّلام ـ : نعم ، ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس عنه ، فلا ينقص من ضوئه شيئا ، وقد امتلت الدنيا منه سراجا. الإحتجاج ٢ / ٣٥١ وعنه البحار ٨ / ١٣٦.